السيد كمال الحيدري

240

الفتاوى الفقهية

ويجري عنها ، كذلك يمكن تطهير الأرض الرخوة أيضاً الخالية من عين النجس ؛ وذلك بأن يصبّ الماء عليها على وجهٍ يصدق عليه الغسل ، حتّى ولو تسرّب الماء إلى أعماقها ولم يتجاوزها إلى غيرها . المسألة 521 : الماء الذي تصبّه على يدك المتنجّسة ، إذ امتدّ وأخذ مساحةً من اليد أوسع من الموضع المتنجّس ، فهذا لا يعني أنّ هذه المساحة الواسعة أصبحت كلّها متنجّسة ، إلّا في حالة واحدة ، وهي : أن تكون عين النجس لا تزال موجودةً على اليد وقد لاقاها الماء وجرى منها إلى المواضع المجاورة في اليد ، فتتنجّس عندئذ ، لأنّ الماء القليل يتنجّس بملاقاة عين النجس ، وينجّس بدوره إذا تنجّس . المطهر الثاني : الاستحالة كما أنّ استحالة العين النجسة تطهّرها ، كذلك استحالة الشيء المتنجّس - كالخشب يصبح رماداً ، والماء المتنجّس يتبخّر ثمّ يعود ماءً - . وقد مرّ في المسألة ( 505 ) . المطهر الثالث : تحوّل الخمر خلًا من المطهّرات تحوّل الخمر إلى خلّ أو إلى أيّ شيء آخر ، على نحو لا يسمّى خمراً ، فإنّ هذا التحوّل يطهّر المائع المتحوّل من نجاسته . وهذا تطهيرٌ لِعَين النجس ، كما تقدّم في المسألة ( 507 ) وكذلك يطهِّر الوعاء المتنجّس . المسألة 522 : إذا شككنا : هل صار الخمر خلًّا كي يطهر ؟ يبقى المائع والوعاء معاً على حكم النجاسة . المطهر الرابع : إسلام الكافر النجس وقد مرّ بنا في المسألة ( 506 ) أنّه يطهِّره ، وكذلك يطهِّر ما تنجّس به مما هو تابع لبدنه عرفاً ، كماء ريقه . فإذا أسلم الكافر طهر وطهر ماء ريقه ونخامته ونحو ذلك .